رفيق العجم
1057
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ذلك في وصفهم . وقد قيل للجنيد العارف يزني فأطرق مليا ثم رفع رأسه وقال وكان أمر اللّه قدرا مقدورا . ( نو ، بست ، 58 ، 4 ) - مقام النبوة في برزخ * فويق الرسول ودون الولي ( تيم ، فرقان ، 74 ، 8 ) - الولي : من تولّى اللّه أمره وحفظه من العصيان ؛ ولم يخلّه ونفسه بالخذلان حتى يبلغه في الكمال مبلغ الرجال ، قال اللّه تعالى : وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( الأعراف : 196 ) . ( قاش ، اصط ، 54 ، 8 ) - يفارق الولي النبي في المخاطبة الإلهية ، والمعارج ، فإنهما يجتمعان في الأصول وهي المقامات ، إلا أن النبي يعرج بالنور الأصلي ، والولي يعرج بما يفيض من ذلك النور الأصلي ، وإن جمعهما مقام اختلفا بالوحدة في كل مقام ، من فناء وبقاء ، وجمع وفرق . والولي يأخذ المواهب بواسطة روحانية نبيّه ، ومن مقامه يشهد ، إلا ما كان من الأولياء المحمديين ، فإنه لما كان نبيهم صلوات اللّه وسلامه عليه جامعا لمقامات الأنبياء أورثهم اللّه مقامات الأنبياء ، وأوصل إليهم أنوارهم ، من نور نبيهم الوارث ، وبوساطته ، فإنه هو الذي أعطى جميع الأنبياء والرسل مقاماتهم في عالم الأرواح . ( خط ، روض ، 519 ، 17 ) - قال أبو علي الجوزجاني : " الولي هو الفاني في حاله ، الباقي في مشاهدة الحق ، تولى اللّه سياسته ، فتوالت عليه أنوار التولّي ، ولم يكن له عن نفسه إخبار ، ولا مع اللّه قرار " . قال يحيى بن معاذ الرازي : الولي ريحان اللّه في الأرض ، يشمّه الصديقون ، فتصل رائحته إلى قلوبهم ، فيتشوقون به إلى مولاهم ، ويزدادون عبادة على تفاوت أحوالهم . ( خط ، روض ، 520 ، 4 ) - من شروط الولي ، أن يكون محفوظا ، كما أن من شروط النبي أن يكون معصوما ، واختلفوا ، هل يعلم ولايته ؟ . وقالوا : يلاحظ نفسه بعين التصغير ، وإن ظهر عليه شيء من الكرامات خاف أن يكون مكرا ، فهو يستشعر الخوف دائما ، من سقوط ما حصل فيه . وقالوا : الولي قد يكون مشهورا ، ولا يكون مفتونا . ( خط ، روض ، 520 ، 11 ) - الولي يشترك مع النبي في إدراك ما يدركه العامة في النوم في حال يقظته سواء ، وقد أثبت هذا المقام للأولياء أهل طريقتنا والفعل بالهمّة والعلم من غير معلم غير اللّه وهو العلم اللدني ، فإن آتاه اللّه العلم بهذه الشريعة التي تعبده بها على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بارتفاع الوسائط كان العلم اللدني ولم يكن من أنبياء هذه الأمة فلا يكون من يكون من الأولياء وارثا إلا على هذه الحالة الخاصة من مشاهدة الملك عند الإلقاء على حقيقة الرسول . ( جيع ، اسف ، 278 ، 16 ) - الولي يخاطب من وراء ظهره بمتابعته والنبي يخاطب من بين يديه بحكم الأصل لا بالتبعية ، والولي يخاطب من خلف حجاب نبيه والنبي يخاطب بلا حجاب أي بلا واسطة نبي آخر ، فمخاطبة الأنبياء عليهم السلام شهادة ومخاطبة الأولياء غيب . ( جيع ، اسف ، 284 ، 17 ) - الفرق بين النبي والولي هو الفرق بين التابع والمتبوع فلا جامع بين النبي والولي من هذه الحيثية ( وإن اجتمعا في الأصول وهي المقامات ) مثل الإسلام والإيمان والإحسان والتوكّل والرضا والتسليم وأخواتها . ( لكن معارج الأنبياء بالنور ) أي العلم الوهبي